مجتمع

تحقيق داخل مدرسة سويدية.. نحو 20 طفلاً يطاردون معلّمًا ويوجهون له إساءات بسبب أصوله

ايها العربي اللعين! … هكذا تعرض معلماً من أصول عربية للتنمر والإساءة من عدد من طلاب المدرسة ،حيث فتحت مدرسة سويدية تحقيقياً في واقعة شارك فيها نحو 20 تلميذًا من المرحلة الابتدائية، بعدما تجمعوا خلال فترات الاستراحة وراحوا يبحثون عن معلّم بديل داخل المدرسة لملاحقته ومضايقته. وتقول إدارة المدرسة إن أصول المعلّم “العربية”  كانت من بين الأسباب التي استُهدف بسببها.

الحادثة لم تقتصر على تعليقات عابرة بين التلاميذ، بل استمرت خلال فترتي استراحة. وعندما ابتعد المعلّم ودخل غرفة الموظفين، لحق به عدد من الأطفال وواصلوا الصراخ والطرق على النافذة. وخلال الملاحقة، استخدم بعض التلاميذ أوصافًا عنصرية وإهانات مباشرة، من بينها كلمتا «زنجي» و«عربي لعين»، إلى جانب ألفاظ مهينة أخرى.



نحو 20 تلميذًا في الواقعة

مديرة المدرسة مونيكا رينغبلوم أوضحت أن المجموعة كانت تبحث عن المعلّم البديل عمدًا لاستفزازه، لكنها أشارت إلى أن مشاركة هذا العدد من الأطفال لا تعني بالضرورة أن جميعهم أدركوا خطورة ما يجري. وترى المديرة أن بعض التلاميذ ربما بدأوا بتقليد زملائهم والانضمام إلى المجموعة دون استيعاب كامل لطبيعة التصرفات أو تأثيرها على المعلّم.

وبعد الواقعة، بدأت المدرسة التعامل مع الأمر على عدة مستويات. فتحدث المعلمون مع التلاميذ داخل الصفوف، كما أجريت محادثات منفصلة مع الأطفال المشاركين وأولياء أمورهم، إضافة إلى التواصل مع المعلّم الذي تعرض للإساءة.

واقعة سابقة مع المعلّم نفسه

وتبيّن أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها المعلّم البديل لمشكلة مشابهة داخل المدرسة. ففي الربيع الماضي، واجه إساءات من مجموعة من الأطفال خلال اليوم الدراسي، إلا أن عدد المشاركين آنذاك كان أقل بكثير من الواقعة الأخيرة.وقالت رينغبلوم إن تكرار الأمر واتساع عدد الأطفال المشاركين هذه المرة أثارا الحزن والغضب، خصوصًا مع انجراف مجموعة كبيرة وراء السلوك نفسه.

وبحسب إدارة المدرسة، أظهرت المحادثات الفردية مع الأطفال أن معظمهم يستطيع فهم أن ما حدث كان غير مقبول عندما تتم مناقشة تصرفاته معه بصورة مباشرة.



المدرسة والأهل أمام مسؤولية مشتركة

أحد أكثر الجوانب التي أثارت القلق كان السلوك الجماعي للأطفال. فقد عبّر أحد أولياء الأمور عن صدمته من وصول مجموعة من التلاميذ إلى مرحلة يشعرون فيها بالأمان أثناء ملاحقة شخص بالغ وتوجيه إساءات عنصرية إليه، متسائلًا عما يكشفه ذلك عن المناخ المدرسي ومسؤولية الأهل والمدرسة والمجتمع.

إدارة المدرسة أكدت بدورها أن معالجة المشكلة مسؤولية مشتركة، وأنها استعانت بفريق صحة الطلاب – elevhälsa للعمل إلى جانب المعلمين على قضايا المساواة في المعاملة – likabehandling واحترام الاختلاف.

كما أبلغت المدرسة أولياء الأمور بأنها أجرت مناقشات جدية داخل الفصول حول التنمر – mobbning والإهانات، وأكدت للتلاميذ أن المسؤولية لا تقتصر على الشخص الذي يشارك مباشرة في المضايقة؛ فالوقوف للمشاهدة أو الضحك أو عدم طلب مساعدة شخص بالغ عند رؤية مثل هذه التصرفات يُعد أيضًا سلوكًا غير مقبول.




المصدر: صحيفة Kungälvs-Posten.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى